المرداوي
341
الإنصاف
فإنه ذكر أنه يوقف تصرفه فإن أسلم بعد ذلك وإلا بطل وأن الحاكم يحفظ بقية ماله . قالوا فإن مات بطلت تصرفاته تغليظا عليه بقطع ثوابه بخلاف المريض . وقيل إن لم يبلغ تصرفه الثلث صح . وقال في المحرر ومن تبعه على الرواية الأولى التي قدمها وهي المذهب يقر بيده وتنفذ فيه معاوضاته وتوقف تبرعاته وترد بموته مرتدا لأن حكم الردة حكم المرض المخوف . وإنما لم ينفذ من ثلثه لأن ماله يصير فيئا بموته مرتدا ولو كان قد باع شقصا أخذ بالشفعة . وقيل يصح تبرعه المنجز وبيع الشقص المشفوع . واختاره في الرعايتين . زاد في الكبرى فإن أسلم اعتبر من الثلث . وعلى الثانية يجعل في بيت المال ولا يصح تصرفه فيه . لكن إن أسلم رد إليه ملكا جديدا . وعليها أيضا لا نفقة لأحد في الردة ولا يقضى دين تجدد فيها فإن أسلم ملكه إذن وإلا بقي فيئا . وعلى الثالثة يحفظه الحاكم وتوقف تصرفاته كلها . ويحتمله كلام المصنف أيضا . فإن أسلم أمضيت وإلا تبينا فسادها . وعلى الأولى والثالثة ينفق منه على من تلزمه نفقته وتقضى ديونه فإن أسلم أخذه أو بقيته ونفذ تصرفه وإلا بطل . قال في الرعاية الكبرى وعلى الروايات الثلاث يقضى منه ما لزمه قبل ردته من دين ونحوه وينفق عليه منه مدة الردة وقاله غيره .